الحياة مدرسة

الحياة مدرسة

في المدرسة نتعلم الدروس ثم نواجه الإمتحانات ، أما في الحياة فإننا نواجه الإمتحانات وبعدها نتعلم الدروس
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ظهور الإسلام وانتشاره

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
gege
نائب المدير العام للحياة مدرسة
نائب المدير العام للحياة مدرسة
avatar

عدد المساهمات : 67
مستوى التعليم : 3918
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 02/11/2013

مُساهمةموضوع: ظهور الإسلام وانتشاره    الأحد نوفمبر 10, 2013 5:36 pm

ظهور الإسلام وانتشاره

تبدأ قصة الحضارة الإسلامية على يد أشرف المرسلين محمد بن عبد الله (r ) حينما أنزل الله على قلبه القرآن الكريم ، الدستور الخالد للإسلام والمسلمين، ليهتدي به البشر في كل زمان ومكان . { الر كناب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد } (سورة ابراهيم- أية ا) وقد تكفل الله بحفظه باعتباره المصدر الأول للتشريع في قوله تعالى :" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له حافظون " (سورة الحجر- أية 9).
وبعد القرآن الكريم تأتي سنة الرسول (r) التي منها نستكمل أحكام الدين ونستوضح بعض أركان تعاليمه. فعلى أساس هاتين الدعامتين: القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، تقوم تعاليم الإسلام في الأمور الدينية والدنيوية.
فالإسلام على هذا الأساس: دين أولاً ، ودولة ثانياً ، إلى جانب كونه حضـارة وثقافة ورسالة إصلاحية تتمثل فيها ذرى العلوم والمعارف. ومحمد صلوات الله عليه، ما هو إلا رسول كريم، ومصلح كنير له رسالة سامية يراد له تنفيذها. وبطبيعة الحال لقيت هذه الرسالة معارضة كبيرة لأنها تريد من الإنسان ترك عاداته ومعتقداته التي يعتز بها والتي ورثها عن آبائه وأجداده. وحررت رسالة الإسلام الإنسان من عبادة غير الله سبحانه وتعالى، لأن في عبادة الإنسان غيره إلغاء لعقله وكيانه وتعطيلاً لطاقاته المادية والمعنوية، ورفعته على جميع المعتقدات بربطه بجسر روحي ومادى مع خالق الإنسان دون وسيط أو دخيل، في الوقت الذى كانت جميع الأديان السابقة تفصل بين الفرد وخالقه بوساطات وهياكل وطقوس كهنوتية قال تعالى: { اتخـذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله } ( التوبة ـ آية 31 ) ، وقال تعالى : { أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلاً أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً} (الفرقان- آية 43، 44)، ومن هنا كانت معارضة أصحاب الهوى والمصالح لرسالة الإسلام. والإنسان محافظ بطبعه، ولا يندفع إلى التجديد إلا إذا دفع إلى ذلك دفعاً . فالحضارات لم تأت عفواً، وإنما جاءت بعد تضحيات كثيرة. ومن هنا كانت المعارضة لرسالة النبي من جميع نواحيها الدينية والأخلاقية والاجتماعية أمراً طبيعياً.
وقد لجأ أصحاب هذه المعارضة إلى تحدي الرسول(r) والاستهزاء به، واتهامه بشتى الاتهامات، كالجنون، أو السحر والشعوذة، أو حب الرياسة والسلطان، ثم تطورت المسألة إلى الرغبة في التخلص منه.
وهنا يضطر الرسول (r) أن يغادر موطنه العزيز على قلبه، مكة المكرمة، وهو كاره حزين، متجهاً إلى "يثرب ". وفي خلال الطريق في مكان يسمى "الجحفة"، واساه الحق سبحانه وتعالى مبشراً إياه بعود حميد في قوهـ، تعالى : {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد } (سورة القصص- أية 85).
وبعد مسيرة ثمانية أيام، استقر الرسول في، يثرب " في 16 ربيع الأول (20 سبتمبر سنة 622 م) وهذا ما نسميه بالهجرة، وهو حدث عظيم في تاريخ الإسلام لأنه يعتبر بدء رسوخ الإسلام وتدعيمه، ولهذا جعله عمر بن الخطاب بداية التاريخ عند المسلمين.
وجد الرسول (r) مدينة "يثرب " منقسمة على نفسها انقساماً شديداً، فهناك اليهود من جهة، وعرب الأوس والخزرج من جهة أخرى. واستطاع اليهود أن يوقعوا بين قبيلتي الأوس والخزرج، فقامت بينهما حروب طاحنة أهمها الموقعة المعروفة "بيوم بعاث " قبيل الهجرة بنحو خمس سنوات. وفيها هلك من الفريقين عدد كبير من أكابرهم وأشرافهم، مما أدى إلى ظهور اليهود وسيطرتهم على أراضي ا، يثرب "واقتصادياتها، ورأى المنتصر والمهزوم من عرب، يثرب)، سوء ما صنعوا، وتطلعوا إلى فترة يسودها السلام والهدوء، والدليل على ذلك تلك الأعمال الأولى التي قام بها الرسول هناك في سبيل توحيد الصفوف وتأليف القلوب.
وهنا يبدأ طور جديد من أطوار حياة الرسول لم يسبقه إليه أحد من الأنبياء والرسل، وهو طور سياسي أبدى فيه الرسول من الحنكة والمهارة ما مكنه من أن يصل "بيثرب " وبمجتمع أهل المدينة إلى وحدة سياسية منظمة لم تكن معروفة من قبل في سائر أنحاء الحجاز.
وفيما يلي بيان الأسس التي قامت عليها هذه الجماعة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة:
(1) بناء المسجد الجامع ليكون مركزا للعبادة، وقاعدة للدراسة والتشاور في الشئون العامة.
(2) المؤاخاة بين "المهاجرين " من أهل مكة و "الأنصار" من أهل يثرب، أخوة روحية تنص على وجوب التناصر والتعاون والتكافل.
(3) وضع دستور عرف باسم "الكتاب أو الصحيفة"، لتنظيم هذه الجماعة الإسلامية الأولى كأمة واحدة، تسودها الوحدة والترابط، وكذلك تنظيم العلاقة بين المسلمين ويهود يثرب الذين أقرتهم الصحيفة على دينهم وأموالهم ما داموا مع المسلمين .
وهكذا استطاع الرسول (r) بقدرته السياسية الفائقة، أن يوحد صفوف هذه الأمة المعقدة بأحزابها وفرقها المختلفة، وأن يحدد شكل الدولة الإسلامية أو المدينة الإسلامية، كدولة ومدينة في أن واحدCity- State . تسكنها جماعة متجانسة من الناس، وتنظم أمورها بنفسها وفق دستور مكتوب.
ثم اتسع نطاق هذه الجماعة الإسلامية أو دولة الرسول بالمدينة على صورة دولة عربية إسلامية، شمل نفوذها الحجاز وتهامة ثم الجزيرة العربية كلها، وتلك كانت حدودها عند وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام في (12 ربيع الأول سنة 11 هـ) (يونيو 633 م).
ولم تلبث هذه الدولة العربية الإسلامية الفتية أن قامت بإنجازات عسكرية وحضارية والسعة النطاق في عهد الخلفاء الراشدين وخلفاء بني أمية ( 11- 132 هـ/633- 749 م) ومن أهمها حركة الفتوحات الكبرى التي زادت في مساحتها

_________________
مــــــــــــعـ ـشــــكــــــــــــــرا لــــــــيـــــكـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ظهور الإسلام وانتشاره
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الحياة مدرسة :: منتديات التاريخ :: منتدي التاريخ الاسلامي-
انتقل الى: