الحياة مدرسة

الحياة مدرسة

في المدرسة نتعلم الدروس ثم نواجه الإمتحانات ، أما في الحياة فإننا نواجه الإمتحانات وبعدها نتعلم الدروس
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الكيانات السياسية في الجناح الغربي للعالم الإسلامي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nahed nisar
تلميذ جديد في الحياة
تلميذ جديد في الحياة


عدد المساهمات : 68
مستوى التعليم : 3776
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 28/10/2013

مُساهمةموضوع: الكيانات السياسية في الجناح الغربي للعالم الإسلامي   الجمعة نوفمبر 15, 2013 1:59 pm

الكيانات السياسية في الجناح الغربي للعالم الإسلامي


من ناحية أخرى قامت في الجناح الغربي للعالم الإسلامي، منذ القرن الخامس الهجري، حركة إصلاحية وانتفاضة دينيـة مالكية بين قبائل صنهاجة اللثام في صحراء شنقيط (موريتانيا) في أقصى المغرب، تمخض عنها قيام دولة مجاهدة موالية للعباسيين في بغداد، وهي دولة المرابطين الملثمين الذين استطاعوا القضاء على المارقين والمتنبئين في الجبال المغربية، وقهر مملكة غانة الوثنية في السودان الغربي جنوباً، ونشر الإسلام في تلك الأماكن النائية على يد " الأمير" أبي بكر بن عمر اللمتوني "، كما استطاعوا الانتصار على الأسبان في موقعة الزلاقة بالأندلس شمالاً، على يد "الأمير يوسف بن تاشفين سنة 479 هـ (1086 م) " فأنقذوا الأندلس من سقوط محقق. هذا إلى جانب استيلائهم على مراكز تجارة الذهب في أقصى جنوب المغرب مثل سجلماسة (تافيلالت الحالية) وأود اغشت، فسيطروا يذلك على المسالك الغربية التي تربط بين بلاد المغرب والأندلس من جهة، وبين السودان الغربي من جهة أخرى. ولعل هذا هو السبب الذي جعل للدينار الذهبي المرابطي marabstin تلك الشهرة العالمية والسمعة الاقتصادية الممتازة حتى غدت دول العالم المسيحي والإسلامي أيضاً تتنازع عليه.
وإلى جانب هذه الأعمال الجهادية الكبرى سالفة الذكر، واصل الإسلام مسيرته وانتشاره بقوته الذاتية إلى كثير من الأقطار الأسيوية شرقاً، مثل إندونيسيا والفليبين والملايو والمالديف.. الخ، إلى جانب انتشاره في الأقطار الأفريقية السودانية غرباً، فضلاً عن الأقطار الأوربية والأمريكية كما هو واضح حتى اليوم، وقد لعبت التجارة والتجار في هذا الصدد دوراً إيجابياً هاماً في توحيد عالم الإسلام ونشر دينه ولغته وحضارته فيما وراء حدوده. عن طريق القدوة الحسنة وحسن المعاملة. فإلى هؤلاء التجار وغيرهم من جنود الله المجهولين من الرحالة والصوفية والعلماء يرجع الفضل في امتداد الإسلام إلى كل بقاع العالم، وانتشار جماعاته في كل بلد من بلاد الدنيا.
ومن ناحية أخرى فإن الدولة العثمانية، وخلال قرنين من الزمان مدت جناحها شرقاً وغرباً وجنوباً لتدق أبواب فيينا واليونان وجزر البحر الأبيض المتوسط وأجزاء من إيطاليا والنمسا، لقد كانت الدولة العثمانية الأكثر استقراراً في محيطها الواسع، وكانت إحدى مظاهر التاريخ العالمي، حيث وفرت الاستقرار للمدن الأوروبية التي انتشر الإسلام فيها، فغدت بلغراد مثلاً نموذجاً حضارياً متقدماً لوسط أوروبا باعتبارها بوابة الشرق.
عمل سلاطين بني عثمان على نشر الإسلام والدفاع عن حياضه، وقد برز ذلك واضحاً في استشهاد بايزيد الصاعقة وهو يدافع عن دمشق ضد غزاة المغول بعد نشر الإسلام في ربوع بلغاريا وإيطاليا وهزم التحالف الأوروبي في جهات نيكوبلي على الدانوب، سنة 5 79هـ/1392 م. وعلى أثر فتح القسطنطينية 857 هـ/53 4 1 م غدا الطريق ممهدا لانتشار الإسلام في أوروبا الشرقية، ومنطقة البحر المتوسط، فانتشر الإسلام في شبه جزيرة المورة (اليونان )، وصربيا، والبوسنة والهرسك ( يوغسلافيا )، وفي مناطق الأفلاق والبغدان (القسم الأعظم من رومانيا) ومنطقة بحر ايجة وبلغراد " ورو دس والمجر، وكان للحملات التي قادها سليمان القانوني 927 هـ/1520- 974 هـ 1566 م أبلغ الأثر في استقرار قاعدة الإسلام في أوروبا الشرقية ومنطقة البحر المتوسط، فقد وصل إلى قلعة كونش " koszeg سنة 39 9 هـ / 1532م، ودخلت قواته إلى، نمجة، أو شريا (النمسا الحالية)، وغدت مدينة كراس"graz " المدينة الكبيرة الثانية في النمسا مدينة إسلامية، ولم رأت تاريخ 1 2/1/1532 م، حتى كانت النمسا بكاملها إسلامية، وكان للسلطان حملات إلى إيطاليا (كورفو وبوليا) وإلى مولدا فيا (رومانيا) وبودين (المجر)، واستركون (المجر)،غربي بودين.
ويسجل التاريخ للسلطان سليمان القانوني قيادته للجيش العثماني حتى وهو في أشد حالات مرضه، فقد امتطى صهوة جواده صباح يوم 29 حزيران 1566 م وتفقد القوات العثمانية في صحراء زملن، في الساحل المقابل لبلغراد، وأعطى أوامره بفتح قلعة سيجفوار "sigervar ،، الألمانية، إحدى حصون ولاية بودين وما هي إلا أيام حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى ويتم الجنود فتح القلعة بعد خمس ساعات من وفاته.
لقد نجحت الدولة العثمانيـة في تثبيت الإسلام في المناطق التي وصلها الإسلام، وأقامت عشرات المؤسسات والمنشآت الاجتماعية والثقافية مثل المساجد والجوامع والكليات والمدارس والتكيات والملاجئ والخانات والحمامات، ولا تكاد تخلو مدينة أوروبية من أثر إسلامي ديني ينبئ بالدور الحضاري الذي مثلته الدولة العثمانية المسلمة في تلك البقاع.

_________________
مــــــــــــعـ ـشــــكــــــــــــــرا لــــــــيـــــكـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الكيانات السياسية في الجناح الغربي للعالم الإسلامي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الحياة مدرسة :: منتديات التاريخ :: منتدي التاريخ الاسلامي-
انتقل الى: