الحياة مدرسة

الحياة مدرسة

في المدرسة نتعلم الدروس ثم نواجه الإمتحانات ، أما في الحياة فإننا نواجه الإمتحانات وبعدها نتعلم الدروس
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مدرسة بالرمو للترجمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nahed nisar
تلميذ جديد في الحياة
تلميذ جديد في الحياة


عدد المساهمات : 68
مستوى التعليم : 3942
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 28/10/2013

مُساهمةموضوع: مدرسة بالرمو للترجمة    الجمعة نوفمبر 15, 2013 2:49 pm

مدرسة بالرمو للترجمة

كانت، مدينة بلرمو عاصمة صقلية وقاعدة ملوكها أيام حكام المسلمين والنورمان والجرمان وتقع على ساحل الجزيرة الشمالي.
ويفهم من كلام الإدريسي أنه كان يوجد بوسط بلرمو مدينة إسلامية قديمة تعرف بالخالصة، كانت مقر السلطان وجنوده أبان الحكم الإسلامي،وكان المسلمون يعرفونها باسم المدينة، والنصارى يعرفونها باسم بلرمو، ثم غلب الاسم القديم بلرمو على المدينة كلها بعد ذلك.
ولقد زارها ووصفها الرحالة والجغرافيون المسلمون أمثال "ابن حوقل البغدادي " (ت 380 هـ)، و "الشريف الإدريس السبتي" (ت حوالي 548 هـ)، ولابن جبير البلنسي الأندلسي " (ت 614 هـ).
وهكذا كانت بلرمو حاضرة صقلية في العصر الوسيط، وقد قامت فيها في القرن الثالث عشر الميلادي (7 هـ) مدرسة للترجمة عن العربية عر، غرار مدرسة طليطلة في شمال أسبانيا. وتوطدت بين المدرستين علاقات ثقافية تبودل فيها الكتب والترجمات فضلاً عن العلماء.
وممن تردد على مدرسة بلرمو العالم الاسكتلندي "مايكل سكوت " M . Scott" أحد تلاميذ مدرسة طليطلة الذي ترجم أعمال أرسطو وشروح ابن رشد عليها. ومن المحتمل أنه تعرف على الإمبراطور فردريك الثاني الذي ازدهرت مدرسة بلرمو في عهده.
هذا، ومن المعروف أن معاني القرآن الكريم ترجمت إلى اللاتينية في النصف الأول من القرن الثاني عشر الميلادي أو السادس الهجري. كذلك، ترجمت قصة الإسراء والمعراج، بأمر من الملك الإسباني الفونسو العالم، إلى اللغات القشتالية والفرنسية واللاتينية، وانتشرت في أسبانيا وإيطاليا منذ القرن الثالث عشر الميلادي (7 هـ) واستفاد منها الشاعر الإيطالي دانتي كما سبق أن أسلفنا، ولم تلبث هذه الترجمات أن انتقلت إلى جامعات باريس ونابولي وبولونيا.
على أنه يلاحظ أن حركة الترجمة في مدرسة بلرمو، اتجهت في معظمها- على غرار مدرسة طليطلة- إلى العلوم الرياضية والفلسفية والطبيعية. وكان من أهم ما ترجم فيها على سبيل المثال كتب ابن سيناء " Avicenne" (ت1037م)(مثل كتاب القانون في الطب، وكتاب الشفاء في الفلسفة، وكتب أبي بكر محمد الرازي " Razes " (ت 932 م) مثل كتاب الحاوي في الطب... الخ.
وكان من، أعلام المترجمين فيها أوجين البلرمي " Eugeniusوليوناردو البيزاني " Leonardo pisano". ولعل من مظاهر هذه النهضة العلمية ، آلاف المخطوطات العربية المحفوظة في مكتبة الفاتيكان بروما إلى الآن.
وهذا كانت جزيرة صقلية في العصر الوسيط، هي المعبر الثاني الذي عن طريقه انتقلت الحضارة الإسلامية إلى الفكر"لأوروبي. وينبغي أن نكرر ما قلناه دائماً من أن الباحثين ورجال العلم المسلمين لم يكونوا مجرد نقلة أو مترجمين، ولكنهم عدلوا التراث الكلاسيكي، وأعادوا خلقه وأخرجوا منه ثقافة جديدة عليها طابع الإسلام. وعلى هذه الصورة نقلوها إلى عقول أوروبا التي جاءت تطلب العلم في أسبانيا وصقلية. الشام
كانت بلاد الشام هي منطقة اللقاء الثالث بين الشرق والغرب في العصر الوسيط إبان الحروب الصليبية وإذا ذكرنا الحروب الصلبية، فينبغي أن نذكر في الوقت نفسه أن الرسالات السماوية هي في الأساس رسالات محبة وأخاء وسلام بين البشر جميعاً .
لقد كانت التحولات الدينية في أوروبا سببا رئيسيا لقيام الحروب الصليبية، ذلك أن كنيسة روما بعد اعتناق الفرنجة للنصرانية غدت ندا للكرسي البطريركي في القسطنطينية، واختصت كنيسة روما دون غيرها بلقب البابا، ولعبت البابوية دورا مهما في إقامة دولة الفرنجة الكارو لنجية كمنافسة لإمبراطورية بيزنطة، ومن ثم أخذت البابوية تطمح إلى توحيد كنيستي الشرق والغرب تحت نفوذها،ولا حت الفرصة حين استنجد ميخائيل السابع بارابنيسز " Michael vll parapinaces" ملك بيزنطة 1 7 0 1- 78 0 1 م، بالبابا جريجوري السابع " Gregory vll"73 0 1- 85 0 1 م، يدعوه لإرسال حملة لإنقاذ آسيا الصغرى من الترك، فأسرع جريجوري السابع لتأليب ملوك الكاثوليك وأمرائهم، غير أن عجلة الصراع بين المسلمين والفرنجة قد توقفت بسبب النزاع بين الكنيسة وملوك أوروبا، حتى إذا ما عادت للبابوية قوتها بعد موت هنري الرابع " Henri iv"، تطلعت البابوية إلى تأسيس حكومة في الشرق تجمع بين السلطتين الزمنية والدينية، ولذا كانت الحروب الصليبية من تدبير البابوية، حيث اتخذ البابا أربانوس الثاني " urbanus ll. 1088 م ـ 1099 م ، المعروف بتعصبه ضد المسلمين، عندما كان راهبا لدير كلوني، والذي غذى حرب المسلمين في الأندلس، من شكوى الحجاج إلى بيت المقدس، ذريعة لحرب المسلمين، وكان هذا البابا يرى بأن وظيفة البابوية الأساسية هي القيادة العليا للحرب المقدسة، ثم أن الحروب الصليبية هي بمثابة سياسة البابوية الخارجية، فهي التي تديرها وتتحرك وفقها، والبابوات هم الذين نظموا الحرب ووجهوها.
ولا شك أن هناك عوامل أخرى سياسية واجتماعية واقتصادية، أقوى من العامل الديني، وراء هذه الحركة الصليبية، ولكن الزعماء والقادة عمدوا إخفاءها وراء هذا الستار الديني البراق لإثارة الشعوب وجذب الأنصار.
ثم توالت الحملات الصليبية الأوروبية على الشام ومصر منذ أواخر القرن الخامس الهجري (11 م)، واستطاعت الحملة الأولى أن تنشب أظفارها في الشرق العربي، وتؤسس أربع إمارات صليبية: الأولى في إنطاكية التي تتحكم في شمال الشام، والثانية في الرها التي فصلت العراق عن الشام وهددت بغداد قاعدة الخلافة العباسية، والثالثة في طرابلس المنفذ الاستراتيجي الهام على ساحل البحر المتوسط، والرابعة في مدينة القدس حيث قامت مملكة بيت المقدس سنة 492 هـ/1099 م أقوى الإمارات نفوذاً

_________________
مــــــــــــعـ ـشــــكــــــــــــــرا لــــــــيـــــكـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مدرسة بالرمو للترجمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الحياة مدرسة :: منتديات التاريخ :: منتدي التاريخ الاسلامي-
انتقل الى: