الحياة مدرسة

الحياة مدرسة

في المدرسة نتعلم الدروس ثم نواجه الإمتحانات ، أما في الحياة فإننا نواجه الإمتحانات وبعدها نتعلم الدروس
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كتاب الطهارة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
majde jumaa
المدير العام للحياة مدرسة
المدير العام للحياة مدرسة
avatar

عدد المساهمات : 96
مستوى التعليم : 4006
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/05/2013
العمر : 28

مُساهمةموضوع: كتاب الطهارة   السبت ديسمبر 07, 2013 1:49 pm

كتاب الطهارة

فمن ذلك أنه كان قد أمر بالوضوء لكل صلاة ، فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك ، و مستنده " ما رواه عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهراً و غير طاهر ، فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكذل صلاة . " . أخرجه أبو داود . فالظاهر من هذا أنه أوجب عليه السواك ، و هو الصحيح عند الأصحاب ، قاله أبو زكريا ، و مال إلى قوته الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ، و يؤيده ما رواه الإمام أحمد "عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم : لقد أمرت بالسواك حتى ظننت أنه سينزل علي به قرآن أو وحي " . " و عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما زال جبريل يوصيني بالسواك حتى خشيت على أضراسي " رواه البيهقي ، و قال : البخاري : هذا حديث حسن . " و قال عبد الله بن وهب : حدثنا يحيى بن عبد الله بن سالم ، عن عمرو مولى المطلب ، عن المطلب عبد الله ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لقد لزمت السواك حتى تخوفت أن يدردني " . رواه البيهقي ، و فيه انقطاع بين المطلب و عائشة ، فيشكل على هذا ما رواه الإمام أحمد "عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب علي " ، و لهذا قال بعض أصحابنا : إنه لم يكن واجباً عليه بل مستحباً .
و من ذلك أنه كان لا ينتقض و ضوؤه بالنوم ، و دليله حديث ابن عباس في الصحيحين أنه صلى الله عليه و سلم نام حتى نفخ ، ثم جاءه المؤذن فخرج فصلى و لم يتوضأ و سببه ما ذكر في حديث عائشة رضي الله عنها أنها سألته فقالت : يا رسول الله تنام قبل أن توتر ؟ فقال : " يا عائشة ، تنام عيناي و لا ينام قلبي " أخرجاه . و اختلفوا : هل كان ينتقض و ضوؤه بمس النساء ؟ على وجهين ، و الأشهر منهما الإنتقاض . و كأن مأخذ من ذهب إلى عدم الانتقاض حديث عائشة في صحيح مسلم : أنها افتقدت رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد ، فوقعت يدها عليه و هو ساجد ، و هو يقول : " اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، و بمعافاتك من عقوبتك ، وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كماأثنيت على نفسك " و جاء من غير وجه عنها : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقبل ثم يصلي و لا يتوضأو كان هذا القائل ذهب إلى تخصيص ذلك به صلى الله عليه و سلم ، و لكن الخصوم لا يقنعون منه بذلك ، بل يقولون : الأصل في ذلك عدم التخصيص إلا بدليل .
مسألة :
هل كان يحتلم ؟ على وجهين :
صحح النووي المنع ، و يشكل عليه حديث عائشة في الصحيحين : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصبح جنباً من غير جماع ، غيراحتلام ، ثم يغتسل و يصوم .
و الأظهر في هذا التفصيل ، و هو أن يقال : إن أريد بالاحتلام فيض من البدن ، فلا مانع من هذا ، و إن أريد به ما يحصل من تخبط الشيطان ، فهو معصوم من ذلك صلى الله عليه و سلم . و لهذا لا يجوز عليه الجنون و يجوز عليه الإغماء ، بل قد أغمي عليه في الحديث الذي روته عائشة رضي الله عنها في الصحيح ، و فيه أنه اغتسل من الإغماء غير مرة ، و الحديث مشهور .
و من ذلك ماذكره أبو العباس بن القاص أنه لم يكن يحرم عليه المكث في المسجد و هو جنب و احتجبوا بما رواه الترمذي من حديث سالم بن أبي حفصة "عن عطية عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا علي ، لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك " . قال الترمذي : حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، و قد سمع البخاري مني هذا الحديث . قلت : عطية ضعيف الحديث . قال البيهقي : غير محتج به ، و كذا الرواي عنه ضعيف . وقد حمله ضرار بن صرد على الاستطراق ، كذا حكاه الترمذي عن شيخه علي بن المنذر الطريقي عنه ، و هذا مشكل ، لأن الاستطراق يجوز للناس فلا تخصيص فيه ، اللهم إلا أن يدعى أنه لا يجوز الاستطراق في المسجد النبوي لأحد من الناس سواهما ، و لهذا قال : " لايحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك " . و الله أعلم . و قال محدوج الذهلي ، " عن جسرة بنت دجاجة عن أم سلمة قالت : دخل النبي صلى الله عليه و سلم صرحة هذا المسجد فقال : ألا لا يحل هذا المسجد لجنب و لا لحائض ، إلا لرسول الله صلى الله عليه و سلم و علي و فاطمة و الحسن و الحسين ، ألا قد بينت لكم الأسماء أن تضلوا " . رواه ابن ماجه و البيهقي ، و هذا لفظه ، قال البخاري : محدوج عن جسرة فيه نظر . ثم رواه البيهقي من وجه آخر عن إسماعيل بن أمية ، عن جسرة عن أم سلمة مرفوعاً نحوه . و لا يصح شيء من ذلك ، و لهذا قال القفال من أصحابنا : أن ذلك لم يكن من خصائصه صلى الله عليه و سلم و غلط إمام الحرمين أبا العباس بن القاص في ذلك . و الله أعلم .
و من ذلك طهارة شعره صلى الله عليه و سلم ، كما ثبت في صحيح مسلم عن أنس أنه صلى الله عليه و سلم : لما حلق شعره في حجته أمر أبا طلحة يفرقه على الناس . و هذا إنما يكون من الخصائص إذا حكمنا بنجاسه شعر من سواه ، المنفصل عنه في حال الحياة ، و هو أحد الوجهين . فأما الحديث الذي رواه ابن عدي من رواية ابن أبي فديك ، "عن بريه بن عمر بن سفينة ، عن أبيه عن جده ، قال : احتجم النبي صلى الله عليه و سلم ثم قال لي : خذ هذا الدم فادفنه من الدواب و الطير . أو قال : الناس و الدواب ". شك ابن أبي فديك ، قال : فتغيبت به فشربته . قال : ثم سألني ، فأخبرته أني شربته ، فضحك . فإنه حديث ضعيف لحال بريه هذا و اسمه إبراهيم ، فإنه ضعيف جداً . و قد رواه البيهقي من طريق أخرى فقال : " أخبرنا أبو الحسن بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا موسى بن إسماعيل ـ أبوسلمة ـ حدثنا عبيد بن القاسم سمعت ابن عبد الله بن الزبير يحدث عن أبيه قال : احتجم النبى صلى الله عليه و سلم و أعطاني دمه فقال : اذهب فواره ، لايبحث عنه سبع أو كلب أو إنسان قال : فتنحيت فشربته ، ثم أتيته فقال : ما صنعت ؟ قلت صنعت الذي أمرتني . قال : ما أراك إلا قد شربته . قلت : نعم . قال : ماذا تلقى أمتي منك ؟ ! " . و هذا إسناد ضعيف لحال عبيد بن القاسم الأسدي الكوفي ، فإنه متروك الحديث ، وقد كذبه يحيى بن معين ، لكن قال البيقهي : روي ذلك من وجه آخر عن أسماء بنت أبي بكر و سلمان الفارسي في شرب ابن الزبير دمه صلى الله عليه و سلم .
قلت : فلهذا قال بعض أصحابنا بطهارة سائر فضلاته صلى الله عليه و سلم حتى البول و الغائط من وجه غريب ، و استأنسوا في ذلك لما رواه البيهقي " عن أبي نصر بن قتادة ، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حامد العطار ، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، حدثنا يحيى بن معن ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قال : أخبرتني حكيمة بنت أميمة ، عن أميمة أمها : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يبول في قدح من عيدان ثم يوضع تحت سريره ، [ فبال فيه ووضع تحت سريره ] ، فجاء فأراده ، فإذا القدح ليس فيه شيء ، فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدم لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة : [ أين البول الذي كان في هذا القدح ؟ ] قالت شربته يارسول الله " . هكذا رواه ، وهو إسناد مجهول ، فقد أخرجه أبو داود و النسائي من حديث حجاج بن محمد الأعور عن ابن جريح ، و ليس فيه قصة بركة .

_________________
مــــــــــــعـ ـشــــكــــــــــــــرا لــــــــيـــــكـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://schoollife.allgoo.net
 
كتاب الطهارة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الحياة مدرسة :: المنتديات الاسلامية :: المنتدي الإسلامية العامة-
انتقل الى: