الحياة مدرسة

الحياة مدرسة

في المدرسة نتعلم الدروس ثم نواجه الإمتحانات ، أما في الحياة فإننا نواجه الإمتحانات وبعدها نتعلم الدروس
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مسألة في الفرائض و النكاح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر ياسر



عدد المساهمات : 11
مستوى التعليم : 3537
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 03/12/2013

مُساهمةموضوع: مسألة في الفرائض و النكاح   السبت ديسمبر 07, 2013 2:34 pm

كتاب الفرائض
مسألة :
و هو أنه صلى الله عليه و سلم لا يورث ، و أن ما تركه صدقة ، كما أخرجاه في الصحيحين " عن أبي بكر رضي الله عنه أن فاطمة رضي الله عنها سألته ميراثها من أبيها ، فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : لا نورث ما تركنا صدقة " إنما يأكل آل محمدفي هذا المال ، و إني و الله لا أغير شيئاً من صدقة رسول الله صلى الله عليه و سلم عن حالها التي كانت عليه في عهده . و لهما " عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لا يقسم ورثتي ديناراً ، ما تركت بعد نفقه نسائي و مؤنة عاملي فهو صدقة " . و قد أجمع على ذلك أهل الحل و العقد ، و لا التفات إلى خرافات الشيعة و الرافضة ، فإن جهلهم قد سارت به الركبان .

كتاب النكاح

وفيه عامة أحكام التخصيصات النبوية ، على صاحبها أفضل الصلاة و السلام ، و لنذكرها مرتبةً على الأقسام التي ذكرها الأصحاب ، ليكون ذلك أخصر لها ، و أسهل تناولاً .
القسم الأول ـ و هو ما وجب عليه دون غيره
مسألة :
أمره الله تعالى بتخيير أزواجه فقال تعالى : " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما " و قد أخرجا في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ذكر هذا التخيير ، و أن الله أمره بذلك .
و اختلف الأصحاب ، هل كان ذلك واجباً عليه أو مستحباً ؟ على وجهين صحح النووي و غيره الوجوب .
و اختلف الأصحاب : هل كان يجب جوابهن على الفور أو على التراخي ؟ على وجهين ، قال ابن الصباغ ما معناه : و لا خلاف أنه خير عائشة على التراخي بقوله : " فلا عليك أن تستأمري أبويك " .
قالوا : فلما اخترنه ، فهل كان حرم عليه طلاقهن ؟ على وجهين ، و صححوا أنه لا يحرم . إلا أن الله تعالى حرم عليه النساء غيرهن مكافأة لصنيعهن ، ثم أباحه له لتكون له المنة في ذلك ، قالت عائشة رضي الله عنها : ما مات رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أبيح له النساء . رواه الشافعي .

القسم الثاني ـ ما حرم عليه من النكاح دون غيره
مسألة :
قالوا : كان يحرم عليه إمساك من اختارت فراقه على الصحيح ، بخلاف غيره ممن يخير امرأته ، فإنها لو اختارت فراقه لما وجب عليه فراقها ، و الله تعالى أعلم . و قال بعضهم : بل كان يفارقها تكرماً .
مسألة :
هل كان يحل له نكاح الكتابية ؟ على وجهين : صحح النووي الحرمة ، و هو اختيار ابن سريج و الإصطخري و أبي حامد المروروذي ، و استدل الشيخ أبو نصر بن الصباغ لهذا الوجه فقال : لقوله صلى الله عليه و سلم : " زوجاتي في الدنيا زوجاتي في الآخرة " ، ثم حكى الوجه الآخر و هو الإباحة و كأنه مال إليه ، ثم قال : و الخبر لا حجة فيه ، لجواز أن من تزوج به منهن أسلمن .
قلت : و هذا الحديث ليس له أصل يعتمد عليه في رفعه ، و إنما هو من كلام بعض الصحابة ، و قال أبو إسحاق المروزي : ليس بحرام .
و في جواز تسريه بالأمة الكتابية ، و تزوجه بالأمة المسلمة ثلاثة أوجه أصحها أنه يباح له تسري الكتابية ، و لا يباح له نكاح الأمة المسلمة ، بل يحرم .
و أما الأمة الكتابية : فقطع الجمهور بتحريم نكاحها عليه ، و طرد الحناطي فيها وجهين ، و هما ضعيفان جداً . و فرعوا هنا فروعاً فاسدة تركها أولى من ذكرها . و هذا النوع من الخصائص الذي زجر عنه ابن خيران و الإمام و هما مصيبان في ذلك ، و الله أعلم .

القسم الثالث ـ ما أبيح له من النكاح دون غيره
مسألة :
مات صلوات الله و سلامه عليه عن تسع نسوة ، و اتفقوا على إباحة تسع ، و اختلف أصحابنا في جواز الزيادة ، فالصحيح أنه كان له ذلك ، و دليله ما في البخاري عن بندار ، عن معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يطوف على نسائه في الساعة الواحدة من ليل او نهار ، و هن إحدى عشرة . قلت لأنس : هل كان يطيق ذلك ؟ قال : كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين ، و في رواية أربعين . ثم رواه البخاري من حديث سعيد ، عن قتادة ، عن أنس : و عنده تسع . [ و قال أنس : تزوج صلى الله عليه و سلم خمس عشرة امرأة ، و دخل بثلاث عشرة ، و اجتمع عنده إحدى عشرة ، و مات عن تسع ] و قال قتادة أيضاً . و ذكره ابن الصباغ في شامله قال : و قال أبو عبيد : تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم ثماني عشرة امرأة ، و اتخذ من الإماء ثلاثاً .
مسألة :
قالوا : و كان يصح عقده بلفظ الهبة ، لقوله تعالى : " إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين " وإذا عقده بلفظ الهبة فلا مهر بالعقد و لا بالدخول ، بخلاف غيره .
و هل كان ينحصر طلاقه في الثلاث ؟ فيه وجهان ، أصحهما : نعم ، لعموم الآية . و قيل : لا ، لأنه لما لم ينحصر نكاحه في الأربع ، لم ينحصر طلاقه في الطلقات الثلاث . و هذا تعسف ، لعدم التلازم .
مسألة :
و كان يباح له التزوج بغير ولي و لا شهود علىالصحيح ، لحديث زينب بنت جحش أنها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه و سلم و تقول : زوجكن أهلوكن ، و زوجني الله من فوق سبع سموات . رواه البخاري .
مسألة :
و هل كان يباح له التزوج في الإحرام ؟ على وجهين :
أحدهما : لا ، لعموم الحديث الذي في مسلم " عن عثمان ، عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لا ينكح المحرم و لا ينكح و لا يخطب " . و المخاطب داخل في عموم متعلق خطابه عند الأكثرين .
و صححوا الجواز ، لحديث ابن عباس : أنه صلى الله عليه و سلم تزوج ميمونة وهو محرم . أخرجاه . و لكن يعارضه ما رواه مسلم عن ميمونة نفسها : أنه تزوج بها وهما حلالان . و صاحب القصة أعلم بها من الغير ، و الله أعلم .
مسألة :
و إذا رغب في نكاح امرأة وجب عليها إجابته على الصحيح عند الأصحاب ، فيحرم على غيره خطبتها .
مسألة :
هل كان يجب عليه أن يقسم لنسائه و إمائه ؟ على وجهين : و الذي يظهر من الأحاديث الوجوب ، لأنه صلى الله عليه و سلم لما مرض جعل يطوف عليهن وهو كذلك ، حتى استأذنهن أن يمرض في بيت عائشة رضي الله عنها فأذن له . و قال أبو سعيد الإصطخري : لا يجب ، لقوله تعالى : " ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء " الآية . فيكون من الخصائص .
و هذا كله تفريع على أن تزوجه : هل هو بمنزلة التسري في حقنا أو لا ؟ على وجهين .
مسألة :
و أعتق صفية و جعل عتقها صداقها ، كما ثبت في الصحيحين عن أنس ، فقيل : معنى ذلك أنه أعتقها و شرط عليها أن تتزوج به ، فوجب عليها الوفاء بالشرط ، بخلاف غيره ، و قيل : جعل نفس العتق صداقاً ، و صح ذلك بخلاف غيره ، وهو اختيار الغزالي .
قلت : يشكل على هذا ما حكاه الترمذي عن الشافعي أنه جوز ذلك لآحاد الناس ، و هو وجه مشهور .
و قيل : أعتقها بلا عوض و تزوجها بلا مهر ، لا في الحال و لا في المآل ، و هو المحكي عن أبي إسحاق ، وقطع به الحافظ أبو بكر البيهقي ، وصححه ابن الصلاح و النووي . قلت : و وجه الشيخ أبو عمرو قوله : و جعل عتقها صداقها . يعني : أنه لم يمهرها ، غبر أنه أعتقها ، فيكون كقولهم : الجوع زاد من لا زاد له .
و قيل : بل أمهرها جارية ، كما رواه البيهقي بإسناد غريب لا يصح .

القسم الرابع ـ ما اختص به من الفضائل دون غيره
فمن ذلك أن أزواجه أمهات المؤمنين ، قال الله تعالى : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " و معنى هذه الأمومة : الاحترام ، و الطاعة ، و تحريم العقوق ، و وجوب التعظيم ، لا في تحريم بناتهن و جواز الخلوة بهن ، و لا تنتشر الحرمة إلى من عداهن .
و هل هن أمهات المؤمنات ؟ على وجهين : صححوا المنع ، و هو قول عائشة رضي الله عنها ، و هذا تفريع على أن جمع المذكر السالم هل يدخل فيه النساء ؟ و هي مقررة في الأصول .
و هل يقال في إخوتهن : أخوال المؤمنين ؟ فيه نزاع ، و النص جوازه .
و هل يطلق على بناتهن أخوات المؤمنين ؟ نص الشافعي في المختصر على جوازه ، و جوزه بعض الأصحاب ، و منع منه آخرون ، و قد أنكر ابن الصباغ و غيره ذلك على و قالوا : غلط .
فرع :
و هل يقال له صلى الله عليه و سلم : أبو المومنين ؟ نقل البغوي عن بعض الأصحاب الجواز . قلت : و هو قول معاوية ، و قد قرأ أبي و ابن عباس رضي الله عنهم " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " . و نقل الواحدي عن بعض الأصحاب المنع ، لقوله تعالى : " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم " ، و لكن المراد أباهم في النسب ، و إلا فقد " روى أبو داود : إنما أنا لكم مثل الوالد .. " الحديث في الاستطابة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مسألة في الفرائض و النكاح
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الحياة مدرسة :: المنتديات الاسلامية :: المنتدي الإسلامية العامة-
انتقل الى: